تسود حالة من القلق بعد انقطاع الاتصال بـ 11 مواطنا روسيا محتجزين في تونس منذ نوفمبر 2024.
أبلغ أحد أفراد عائلات المحتجزين وكالة ريا نوفوستي بأن أقاربهم لا يستطيعون الوصول إلى معلومات حول صحتهم، مضيفا: “الآن لا يستطيع أحد الوصول إلى مواطنينا الروس المحتجزين في تونس”.
مصدر الوكالة أفاد بأنه في الوقت الراهن لا توجد أي أخبار تتعلق بالاحتجاز، ويرجع ذلك إلى أن المسؤول عن إصدار تصاريح الزيارة للسجناء في حالة صحية تتطلب إجازة. كما أن المسلمين يحتفلون بشهر رمضان، ما يزيد من صعوبة الظروف المعيشية للروس المحتجزين.
في نهاية يناير الماضي، أكدت السفارة الروسية في تونس أن السلطات المحلية تحجز مجموعة من 11 مواطنا روسيا للاشتباه في تورطهم في أنشطة “إرهابية” بعد العثور في حوزتهم على معدات مشبوهة، وفقا لما نقلته وسائل الإعلام الروسية.
أوضحت وكالة ريا نوفوستي أن المجموعة تم توقيفها في منطقة قريبة من الحدود مع الجزائر، حيث عثرت الشرطة على المعدات التي لم يتم توضيح طبيعتها بعد.
ونقلت الوكالة عن السفارة الروسية أن السلطات التونسية لم توجه حتى الآن أي تهم رسمية للمجموعة، لكنها صادرت المعدات بالتأكيد على أنها “لا تتناسب مع الأغراض السياحية المعلنة”. ولا تزال ملابسات الاعتقال غير واضحة بسبب عدم صدور أي بيان رسمي عن السلطات التونسية، والمعلومات المتوفرة تقتصر فقط على ما أعلنه الجانب الروسي.
الروس المحتجزون موزعون على خمسة سجون في تونس: المرناقية، بلي، أذينة، برج العامري، وسجن النساء بمنوبة. وقد تلقوا زيارات من مسؤولين قنصليين واستفادوا من خدمات محام ومترجم، ولم تبلغ السفارة عن أي شكاوى تتعلق بظروف الاحتجاز.
بحسب وسائل الإعلام الروسية، كان أفراد المجموعة في جولة سياحية بموقع آثار رومانية في بلدية حيدرة الواقعة على الحدود مع الجزائر. وتعتبر تونس وجهة سياحية مفضلة للروس بسبب تكاليفها المنخفضة، كما أنها تعفيهم من تأشيرات الدخول.
لكن، يجب الإشارة إلى أن مدينة حيدرة ليست ضمن المسارات السياحية المعتادة للزوار الروس على الرغم من احتوائها على بعض من أقدم الآثار الرومانية في شمال إفريقيا.
تتميز العلاقات التونسية الروسية بأنها مستقرة نسبيا، حيث اتفقت الدولتان عام 2023 على تعزيز التعاون في مجالي الزراعة والطاقة، ما أسهم في تحسين العلاقات التجارية بينهما.